شرح
ما إذا كان مكان الوضوء غصبيا من موارد الاجتماع
وعليه لا يجوز التكفين بالمغصوب سواء قلنا بجواز الاجتماع أم
لم نقل ، بل لو كفن به وجب نزعه ورده إلى مالكه .
بل لو علم ذلك بعد الدفن وجب نبشه إن أمكن فإن التكفين به
كلا تكفين فلا مناص من تكفينه ثانيا بعد نزع المغصوب منه امتثالا
للأمر بالتكفين .
وقد يتوهم - كما توهم - أن التكفين واجب توصلي ولا يعتبر في
سقوطه قصد التقرب ، إذن لا مانع من الحكم بسقوط الأمر به
بالتكفين بالمغصوب وإن كان ذلك عصيانا ومحرما على المكلف لوجوب
رده إلى مالكه .
ويندفع : بأن الواجب التوصلي إنما يفترق عن التعبدي بعدم اعتبار
قصد القربة والإضافة إلى الله تعالى في الاتيان به ، ومن ثمة يتحقق
الامتثال في التوصليات بمجرد الاتيان بها .
وهذا بخلاف الواجب التعبدي إذ يعتبر فيه قصد التقرب والإضافة
إلى الله سبحانه إما شرعا - كما على مسلكنا - وإما عقلا - كما ذكره
صاحب الكفاية - فلو أتى به من دون ذلك لم يسقط أمره ولم يكن
امتثالا له ولا فرق بينهما زائدا على ذلك .
وإذا كان العمل محرما في نفسه - كما في المقام - لا يعقل أن
يحصل به الامتثال بلا فرق في ذلك بين التوصلي والتعبدي وذلك لعدم
امكان أن يكون المحرم مصداقا للواجب وليس معنى التوصلي أن الحرام
يمكن أن يكون مصداقا للواجب .
نعم في المقدمات الخارجية عن الواجب - أي المقدمات التي نعلم