تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
ما إذا كان مكان الوضوء غصبيا من موارد الاجتماع وعليه لا يجوز التكفين بالمغصوب سواء قلنا بجواز الاجتماع أم لم نقل ، بل لو كفن به وجب نزعه ورده إلى مالكه . بل لو علم ذلك بعد الدفن وجب نبشه إن أمكن فإن التكفين به كلا تكفين فلا مناص من تكفينه ثانيا بعد نزع المغصوب منه امتثالا للأمر بالتكفين . وقد يتوهم - كما توهم - أن التكفين واجب توصلي ولا يعتبر في سقوطه قصد التقرب ، إذن لا مانع من الحكم بسقوط الأمر به بالتكفين بالمغصوب وإن كان ذلك عصيانا ومحرما على المكلف لوجوب رده إلى مالكه . ويندفع : بأن الواجب التوصلي إنما يفترق عن التعبدي بعدم اعتبار قصد القربة والإضافة إلى الله تعالى في الاتيان به ، ومن ثمة يتحقق الامتثال في التوصليات بمجرد الاتيان بها . وهذا بخلاف الواجب التعبدي إذ يعتبر فيه قصد التقرب والإضافة إلى الله سبحانه إما شرعا - كما على مسلكنا - وإما عقلا - كما ذكره صاحب الكفاية - فلو أتى به من دون ذلك لم يسقط أمره ولم يكن امتثالا له ولا فرق بينهما زائدا على ذلك . وإذا كان العمل محرما في نفسه - كما في المقام - لا يعقل أن يحصل به الامتثال بلا فرق في ذلك بين التوصلي والتعبدي وذلك لعدم امكان أن يكون المحرم مصداقا للواجب وليس معنى التوصلي أن الحرام يمكن أن يكون مصداقا للواجب . نعم في المقدمات الخارجية عن الواجب - أي المقدمات التي نعلم