شرح
وأما إذا لم يمكن واحد منها أو اثنان فهل يجب التكفين بالممكن
والمقدور منها أو لا يجب ؟
ذهب صاحب المدارك ( قده ) إلى عدم الوجوب لسقوط الأمر
عن الكل والمركب يتعذر بعض أجزائه .
وذهب جمع إلى الوجوب لقاعدة الميسور بل ذكر المحقق الهمداني ( قده ) .
أن المورد من أظهر موارد صدق الميسور من المأمور به المعسور ،
أو الاستصحاب بدعوى أن التكفين بذلك المقدور كان متصفا بالوجوب
عند التمكن من الجميع فإذا تعذر الكل وشككنا في سقوط الوجوب
عن المقدار الممكن منه نستصحب وجوبه .
ولا يتم شئ من ذلك .
أما قاعدة الميسور فلما ذكرناه مرارا من عدم تماميتها في نفسها
لضعف الأخبار المستدل بها على تلك القاعدة .
وأما الاستصحاب : فهو أفحش إذ لا موضوع حتى يستصحب فإن
المتيقن هو الوجوب الضمني عند التمكن من الكل وهو مرتفع قطعا
والمشكوك فيه هو الوجوب النفسي الاستقلالي ولا حالة سابقة له .
و ( دعوى ) : أن الاستصحاب يجري في الطبيعي الجامع بين
القسمين ( غير مسموعة ) : إذ لا يصدق على رفع اليد عن اليقين
السابق عند الشك ( نقض اليقين بالشك ) لأن المتيقن وهو الوجوب
الضمني قد ارتفع قطعا .
هذا على أنه من الأصل الجاري في الأحكام ولا نقول بجريان
الاستصحاب فيها .
هذا فيما إذا تجدد العجز بعد الموت ، وأما لو كان التعذر