تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويدفنون . ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل
شرح
ثم إن الوجه في ذلك هو الاطلاقات الدالة على أن تكفين كل مسلم واجب وقد خرجنا عنها في الشهيد ومن قتل في سبيل الله حيث ورد أنه يدفن بثيابه وقد فرض فيه الثياب . وأما من لم يكن له ثياب من القتلى في سبيل الله فهو غير مشمول للأخبار فلا محالة يبقى تحت المطلقات . هذا . وقد يستدل عليه - كما في الحدائق وغيره - بصحيحة أبان بن تغلب المتقدمة الدالة على أن النبي صلى الله عليه وآله كفن حمزة لأنه قد جرد ( 1 ) . وأورد عليه في الحدائق بأن الصحيحة معارضة بصحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر من أن النبي صلى الله عليه وآله كفن حمزة بثيابه ورداه بردائه ( 2 ) . فلا يمكن الاستدلال بها على وجوب التكفين في العراة . ثم جمع بينهما بحمل الصحيحة المتقدمة على أنه جرد من بعض أثوابه فجعل صلى الله عليه وآله الرداء قائما مقام ما جرد منه . وهذا الجمع كما ترى ليس من الجمع العرفي في شئ فالأخبار متعارضة والصحيح في الاستدلال ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها آنفا . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 14 من أبواب غسل الميت ، ح 8 .