تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
تقتضي - باطلاقها - عدم وجوب الغسل حينئذ لأن المس بعد التغسيل . ولا يقاس هذا بما إذا لم يمكن تغسيل الميت فيمم بدلا عنه لأن مسه بعد التيمم يوجب الغسل وذلك لأن البدل طبيعة أخرى مغايرة لطبيعة المبدل منه وإنما هو بدل في رفع الحدث عن الميت بحيث يجوز أن يدفن بذلك . وأما إن المس بعده مس بعد الغسل فلا يصدق أنه مس الميت قبل تغسيله فيجب عليه غسل المس لا محالة . ( الجهة الثانية ) إذا غسله الكتابي في مفروض المسألة ثم وجد مسلم مماثل للميت قبل أن يدفن وجب إعادة الغسل . وذلك لأن تغسيل الكتابي وجواز الاقتصار عليه بدل اضطراري وهو مشروط بعدم وجود المسلم المماثل للميت ما دام لم ينقض وقت الغسل وهو واجب موسع يستمر وقته إلى الدفن . فإذا وجد المسلم المماثل قبل إن يدفن الميت ظهر أن الشرط في جواز تغسيل الكتابي لم يكن متحققا فلا بد من أن يغسل ثانيا . و ( دعوى ) : أن الطبيعة واحدة فيترتب على تغسيل الكتابي ما كان يترتب على تغسيل المسلم فلا يجب إعادة غسله . ( مندفعة ) : بأن وحدة الطبيعة إنما تفيد في الحكم بعدم وجوب غسل المس بعد تغسيل الكتابي ولا تفيد في الحكم بعدم وجوب إعادته . لما مر من أن جوازه مشروط بعدم المسلم المماثل ما دام الوقت باقيا فإذا وجد انكشف عدم جواز تغسيل الكتابي من الابتداء .
كتاب الطهارة — صفحة 159 | السيد الخوئي