شرح
بمقتضى العلم الاجمالي بلا فرق في ذلك بين الرجال والنساء .
وهذه الدعوى دون اثباتها خرط القتاد .
لأن النواهي الواردة عن تغسيل غير المماثل وأن الرجال لا يغسلهم
إلا الرجال ، والنساء لا يغسلهن إلا النساء إذا انضمت إلى الأوامر
الواردة في التغسيل تفيد التقييد لا محالة فيتقيد الأمر بالتغسيل بالمماثل
ولا يتوجه الأمر بالتغسيل إلى غير المماثل بوجه .
نعم : يجب على غير المماثل عند العلم بالميت اعلام المماثل وأمره
بتغسيله من باب الأمر بالمعروف لا من ناحية توجه الأمر بالتغسيل
إليه بالتسبيب وهذا لا يختص بالمقام بل يجري في جميع الواجبات
الشرعية لوجوب الأمر بالمعروف وهو ظاهر .
والنتيجة : إن الأمر بالتغسيل مباشري ومختص بالمماثل وحسب
وحيث إن المماثلة مشكوكة بالإضافة إلى كل من النساء والرجال
فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوبه عليهما كما اختاره صاحب
الجواهر ( قده ) . هذاما يقتضيه تدقيق النظر :
ولكن مقتضى تدقيق النظر وجوب تغسيل الخنثى على كل من النساء
والرجال ، والسر في ذلك .
إن النظر إلى الخنثى المشكل جائز على الرجال والنساء حال الحياة
للشك في موضوع حرمة النظر - أعني الشك في الرجولية بالإضافة إلى
النساء والشك في الأنوثية بالإضافة إلى الرجال - ومع الشك في الموضوع