شرح
إلى عورته ومن ثمة أمر ( ع ) بالقاء الخرقة على عورته حتى يتخلص
به عن ذاك الحرام .
بل يمكن أن يقال : إن التغسيل من وراء الثياب لأجل عدم
وقوع النظر على بدن الميت ليس واجبا شرطيا في صحة الغسل أيضا .
وذلك لأنه بحسب الفهم العرفي إنما هو مقدمة لعدم وقوع النظر
على بدن الميت بحيث لو غسله ليلا أو كان المغسل أعمى لم يشترط
في صحة الغسل أن يكون تغسيله من وراء الثياب .
بل لو غسله مع النظر إلى بدنه وارتكابه عصيانا لم يبطل غسله
وإن ارتكب محرما .
وعلى الجملة : حمل الأمر أو النهي الواردين في الأجزاء والشرائط
على بيان الشرطية أو الجزئية أو المانعية إنما هو لأجل الظهور .
وبما أن الأخبار الآمرة بالتغسيل من وراء الثياب غير ظاهرة في
الارشاد إلى الشرطية .
فلا جرم يحمل الأمر بها على بيان الوجوب النفسي دون الشرطي
بل مقتضى المناسبة أن يكون ذلك واجبا نفسيا لأنه بعد تجويز تغسيل
المحرم محرمه أمر ( ع ) بالقاء الخرقة على عورته ، وظاهره أن
ذلك واجب في نفسه وليس شرطا في صحة التغسيل بوجه .
إذا فلا وجه لرفع اليد عن ظواهر الأخبار في الوجوب النفسي
المولوي بل نلتزم بوجوب كون التغسيل من وراء الثياب من غير أن
يكون الاخلال به موجبا لبطلان التغسيل .