وإن كان الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل
خصوصا إذا كان بعد انقضاء العدة ( 1 )
شرح
وهل هذا الأمر الممكن واقع ؟ الصحيح : نعم ، وذلك .
لما ورد في الروايات المعتبرة من أن المرأة ( إذا انقضت عدتها
فقد بانت ) حيث علقت البينونة على انقضاء العدة ، ومقتضى مفهوم
الشرط : عدم البينونة قبل انقضاء العدة والبينونة في قبال الزوجية
فيدل مفهوم الرواية على أن الزوجية باقية قبل انقضاء العدة .
ويؤيده ما ورد من مرغوبية تزيين المطلقة الرجعية وإرائة نفسها
من زوجها لعله يرغب في نكاحها والرجوع إليها مع أن الأجنبية لا
يجوز لها أن تتزين وتري نفسها للأجنبي .
ولأجل ما ذكرنا يجوز لزوجها أن ينظر إليها في زمان العدة
ويقبلها ويمسها بل يجوز له كل شئ حتى وطؤها ولو بقصد الزنا
وعدم الرجوع .
وإن استفدنا من الروايات أن الوطي بنفسه رجوع وهو مبطل
للطلاق السابق عليه بخلاف مثل التقبيل واللمس والنظر فكونها
رجوعا يحتاج إلى القصد .
فالمتحصل : أن المطلقة الرجعية زوجة حقيقة فيجوز لها أن تغسل
زوجها وبالعكس .تغسيل الزوجة زوجها بعد عدة الوفاة :
( 1 ) ذكرنا أن كلا من الزوج والزوجة يجوز لكل منهما أن