من الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة .
ولا يمكن استفادة ذلك من النصوص إلا أن الأمر ليس كما توهم
وذلك لامكان استفادة ذلك من نفس الأخبار ويكفي ذلك المطلقات ( 1 )
الدالة على وجوب الوضوء على كل مكلف يريد الصلاة .
والمطلقات ( 2 ) الدالة على وجوب الوضوء على المستحاضة لأنها
تدل على أن المستحاضة كغيرها تتمكن من الاكتفاء بالوضوء في صلواتها
وذلك كقوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . ) ( 3 ) .
حيث دل على أن كل مكلف محدث يريد الصلاة له أن يكتفي
بالوضوء فقط ، خرج عنه الجنب لقوله تعالى ( وإن كنتم جنبا فاطهروا )
لدلالته على أن الجنب ليس له أن يكتفي بالوضوء ، بل لا بد من أن
يغتسل للصلاة .
وخرجنا عنه في المستحاضة الكثيرة وفي مس الميت وغيرهما لما دل
على أن الغسل يغني عن الوضوء وأما غير ذلك من الموارد - كما إذا
أرادت المستحاضة أن تصلي نافلة - فمقتضى اطلاق الآية المباركة وغيرها
من المطلقات : أن المستحاضة يمكنها أن تكتفي بالوضوء فحسب .
وكذلك يمكن استفادة عدم وجوب الغسل للنوافل من النصوص الواردة
في أن المستحاضة بالكثيرة تغتسل ثلاث مرات وذلك لأنها على طوائف : -
( منها ما دل على أنها تغتسل للفجر وغسلا للظهرين وغسلا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 ، 2 من أبواب الوضوء ،
( 2 ) تقدم ذكرها في أوائل هذا القسم من الاستحاضة الكثيرة .
( 3 ) المائدة : 6 .