والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها
من الخرقة ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها
- مضافا إلى ما ذكر - غسل قبل صلاة الغداة ( 1 ) .
الاستحاضة المتوسطة :
( 1 ) ذكروا أن حكم الاستحاضة المتوسطة - مضافا إلى تبديل القطنة
والتوضؤ لكل صلاة - غسل واحد في اليوم والليلة .
أما تبديل القطنة فقد يقال - كما تقدم - أن وجوبه واعتباره على
طبق القاعدة لأن دم الاستحاضة كدم الحيض والنفاس لا يعفى عن
قليله ولا عن كثيره في الصلاة ومع عدم تبديل القطنة تبطل صلاتها .
وقد عرفت الجواب عن ذلك في الاستحاضة القليلة وأنه لم يدل
دليل على مانعية دم الاستحاضة بقليلها في الصلاة إلى آخر الأجوبة
المتقدمة هناك ولا نعيد .
وقد يقال : إن وجوب تبديل القطنة للتعبد الخاص بالنص لا من
جهة اقتضاء القاعدة ذلك وذلك لما ورد في صحيحة أو موثقة ( أبان
ابن عثمان ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث ورد فيها : ( فإن
ظهر عن ( على ) الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي )
لدلالة قوله ( ثم تضع كرسفا آخر ) على وجوب تبديل القطنة
واعتباره في صحه صلاة المستحاضة بالاستحاضة المتوسطة .
ولكن للمناقشة في دلالتها على المدعى مجال واسع ، وذلك :
كتاب الطهارة — صفحة 69
مساهمون: السيد الخوئي
ص٦٩