ما لم ينفذ ( يثقب ) الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 1 ) . إلا أنها
ضعيفة بمحمد بن خالد الأشعري فهي صالحة للتأييد دون الاستدلال بها .
وكيف كان فبدلالة صحيحة زرارة صريحا يقيد اطلاق قوله ( ع )
في الصحيحة المتقدمة : ( ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت
للظهر . . ) بما إذا كان متجاوزا ، وأما مع الثقب من دون تجاوز
فالواجب في حقها غسل واحد ، فالصحيحتان تدلان على المسلك المشهور
من انقسام المستحاضة إلى أقسام ثلاثة ، ووجوب الوضوء مع عدم
الثقب ، والغسل الواحد مع الثقب من دون تجاوز والأغسال الثلاثة
مع الثقب والتجاوز .
وبإزائهما موثقة ( 2 ) سماعة المتقدمة وما هو بمضمونها - التي اعتمد
عليها المحقق الخراساني ( قده ) وذلك بتقريب أن قوله ( ع ) ( إذا
ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين . ) مطلق يشمل
ما إذا كان الثقب مع التجاوز وما إذا لم يكن متجاوزا ، فتدل هذه
الجملة على وجوب الأغسال الثلاثة مع الثقب من دون فرق بين
المتجاوز وغيره .
ثم إن قوله ( ع ) في الجملة الثانية ( وإن لم يجز الدم الكرسف
فعليها الغسل لكل يوم مرة ) تصريح بالمفهوم المستفاد من الجملة
السابقة ، ومعناه : ( وإن لم يثقب الدم الكرسف فعليها الغسل ) لأن
مفهوم قوله ( ع ) ( إذا ثقب ) : ( إذا لم يثقب ) .
وعليه فالموثقة تدلنا على أن أمر الدم الأحمر الذي تراه المستحاضة
هامش
( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 .