( مسألة 2 ) : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها
فكل ما رأته نفاس سواء رأت تمام العشرة أو البعض الأول
لم تر دما ، وظاهر أيام العادة هو قعودها بمقدار العادة من
أيام الدم .
شرح
وأما ما ورد في رواية مالك بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) ( إذا
مضى لها منذ يوم وضعت بمقدار أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم
فلا بأس أن يغشاها زوجها ) ( 1 ) فهو ظاهر في أن مبدأ الحساب حين
الولادة لا الدم ، إلا أنها مروية عن طريق الشيخ إلى ابن فضال وهو
لم يوثق فلا يعتمد عليها ( 2 ) .
مضافا إلى المناقشة في دلالتها حيث دلت الأخبار ( 3 ) على أن النفساء
تقعد أيام عادتها أو عشرة أيام وظاهرها القعود مع رؤية الدم فالحكم
بقعودها من دون رؤية الدم خلاف الظاهر لا يصار إليه .
على أن الولادة من دون دم يوما أو أكثر أمر نادر ولم نسمع بها
في أمثال زماننا فبهذين الأمرين تكون الرواية ظاهرة في التولد مع الدم
أو تحمل المرأة لا محالة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 7 من أبواب النفاس ، ح 1 :
( 2 ) كذا أفاده أولا ولكنه عدل عن ذلك وبنى على اعتبار طريقه
إليه كما مر مضافا إلى أن في هذه الرواية بخصوصها طريق معتبر آخر
للشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال يظهر من المراجعة إلى التهذيب .
( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 ، 3 من أبواب النفاس .