كتابة القرآن إن وجب ( 1 )
شرح
وجوب الوضوء في القليلة لكل مشروط بالطهارة :
( 1 ) وقع الكلام في أن المستحاضة القليلة إذا توضأت لصلاتها فهل
يكفي ذلك للطواف والمس الواجبين - حتى نتكلم في المستحبين منهما -
ويأتي حكم المبحث .
المشهور بينهم بل ادعي التسالم عليه عدم حاجتها إلى الوضوء الجديد
لهما بعد ما توضأت لصلاتها وذكروا أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها
فهي طاهرة .
وخالف في ذلك صاحب الموجز وشارحه كاشف الغطاء حيث ذهبوا
إلى وجوب التعدد في الوضوء إذا تعدد المس أو الطواف وأن وضوء
المستحاضة لصلاتها لا يكفي فيهما ، ومن هنا احتاط الماتن ( قده )
وقال : ( وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط .
وما أفاده هو الأحوط بل هو الأظهر وذلك لعدم احراز كون
الاجماع المدعي في المسألة اجماعا تعبديا وصل إلينا يدا بيد حتى يكشف
عن قول الإمام - ع - .
بل يحتمل كونه مستندا إلى استنباطاتهم واجتهاداتهم ولا أقل من احتمال
استنادهم في ذلك إلى عدم تعرض الأخبار لوجوب الوضوء على
المستحاضة حينئذ للطواف أو المس مع ورودها في مقام البيان .
فالاجماع - على تقدير تحققه - ساقط لا اعتبار به .