( مسألة 8 ) : قد عرفت أنه يجب بعد الوضوء والغسل
المبادرة إلى الصلاة ، لكن لا ينافي ذلك اتيان الأذان ( 1 )
والإقامة والأدعية المأثورة ، وكذا يجوز لها اتيان المستحبات
في الصلاة ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فإذا توضأت
واغتسلت أول الوقت وأخرت الصلاة لا تصح صلاتها إلا
إذا علمت بعدم خروج الدم وعدم كونه في فضاء الفرج ( 2 )
أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت بمعنى انقطاعه ولو
كان انقطاع فترة .
شرح
وجوب المبادرة بعد الطهارة :
( 1 ) كما لا ينافي اتيانها بسائر المقدمات كذهابها من المغتسل إلى
مصلاها ونحوه ، وذلك لأن الواجب من المبادرة حسبما يستفاد من
الأخبار إنما هو المبادرة العرفية بمعنى عدم التأخير والتواني عرفا لا المبادرة
العقلية ، والاشتغال بالمقدمات لا ينافي المبادرة العرفية بوجه لعدم كونها
تأخيرا وتوانيا عرفا .
( 2 ) والوجه في ذلك : أن المستفاد من مثل قوله ( ع ) ( تقدم
هذه وتؤخر هذه ) ( 1 ) وغيره من الأخبار الواردة في المقام أن المبادرة
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 غيره .