امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟
قال : فقال لها : ( إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة
ودم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع
الصلاة ) قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد
على هذا ( 1 ) .
ومعتبرة إسحاق بن جرير حيث ورد فيها : ( دم الحيض ليس به
خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد
بارد . . ) ( 2 )
ومرسلة يونس عن غير واحد وقد ورد فيها ( أن دم الحيض أسود
يعرف وأن المرأة إذا اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير
عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ) وغير ذلك
من الجملات ( 3 ) .
وهي - ولا سيما الأخيرة حيث إن النبي صلى الله عليه وآله بين فيها السنة
الأولى وأن ذات العادة تأخذ بعادتها ، وبعد ذلك بين أوصاف الاستحاضة
وأن بها يحكم بالاستحاضة عند دوران الأمر بينهما - كما تراها واردة في
مقام دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة وأن تلك الأوصاف والعلائم
إنما يحكم بها بالاستحاضة في هذا الموارد ، ولا دلالة لها على أن الاستحاضة
ملازمة لتلك الصفات وأنه لا يحكم على الفاقد لها بالاستحاضة حتى فيما
إذا لم تحتمل الحيضية هناك كما في المثالين المتقدمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 2 .
( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) الوسائل : جزء 2 باب 3 من أبواب الحيض ح 4 .