تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
إذا خاف على نفسه لا بأس أن يأتي زوجته ، وأما مجرد شدة الميل فهو مما لا ترتفع به الحرمة شرعا ، ومنه يظهر أن وطي الحائض بعد الانقطاع وقبل الاغتسال غير محرم مطلقا نم وهو مكروه وترتفع الكراهة بالشبق إلى الجماع . وكذلك الحال بالنسبة إلى الأمر بغسل الفرج فإن المناسبة المركوزة بين الحكم وموضوعه تقتضي أن يكون الأمر بغسل الفرج لأجل التنظيف المرغوب فيه للشريعة المقدسة لا أن الحرمة ترتفع به لكن مع ذلك يشكل رفع اليد عن ظاهر الأمر بغسل الفرج لتلك المناسبة ومن هنا الاحتياط الوجوبي في غسل الفرج قبل الوطئ في محله بخلاف الشبق . ويمكن الاستدلال على جواز وطي الحائض بعد الانقطاع قبل الاغتسال حتى مع عدم الشبق في الزوج بالسيرة القطعية الجارية بين المتشرعة حيث إن أغلب النساء من المماليك والزوجات لم يكن يغتسلن بعد حيضهن في تلك الأعصار لكونهن كافرات أو من أهل الخلاف الذين لا يصح منهم الاغتسال أو لا يغتسلن للتسامح والتساهل في الدين ومع ذلك كان أصحاب الأئمة ( ع ) والمسلمون الآخرون يباشرون زوجاتهم وإمائهم بعد انقطاع حيضهن ولم يرد ردع عنه في الروايات لتدل على عدم جواز مقاربتهم لزوجاتهم أو مملوكاتهم لبطلان غسلهن أو عدمه ، فلو كان وطي الزوجة بعد الانقطاع وعدم شبق الزوج محرما لانتشر الحكم وذاع فنستكشف منه عدم حرمة الوطي ولو من دون شبق الزوج .