تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
معلقا على كونه عدوه بحيث لو كان صديقه لم يضربه فإن الضرب قد تحقق على الفرض سواء أكان المضروب صديقه أم عدوه . وكذا إذا شرب المايع على تقدير أنه ماء أو اقتدى بأحد على تقدير أنه عمرو لأن الشرب والاقتداء قد تحقق كان المشروب ماءا غيره وكان الإمام عمروا أم لم يكن . وعليه ما معنى قصد المرأة العبادة على تقدير كونها طاهرة واقعا ؟ فإن القصد أمر واقعي إما أن يكون موجودا وإما أن لا يكون ، وأما قصدها معلقا على شئ فهو مما لا معنى له بل الصحيح أنها قاصدة للعبادة مطلقا ، غاية الأمر أن قصدها وحركتها نشأت من احتمالها الأمر لا من الأمر الجزمي . وأما ما ادعي من أن الاتيان بالعبادة بداعي احتمال الوجوب انقياد وهو حسن لا يطرء عليه القبح والحرمة فنعم وإن كان الأمر كما أفيد ، إلا أن الكلام في تحقق الانقياد مع احتمال الحرمة الذاتية إذ يتعارض احتمال الوجوب مع احتمال الحرمة حينئذ فلا يمكنها التحرك من أحدهما فهل ترى أنه يمكن أن يأتي بشئ من المحرمات بداعي احتمال الوجوب والانقياد ؟ فالانصاف أن موضوع الحرمتين متغاير لأن موضوع الحرمة التشريعية هو الاتيان بالعبادة بقصد أمرها الجزمي ، وموضوع الحرمة الذاتية هو الاتيان بالعبادة الأعم من تحققها بقصد الأمر الجزمي وقصد الأمر الاحتمالي . ( الجهة الثالثة ) : فيما استدل به على الحرمة الذاتية . المعروف بينهم عدم كون العبادة على الحائض محرمة ذاتا ، وإنما