شرح
فإنها وإن أتت بالصوم حينئذ إلا أنه لا أمر به في حقها واقعا ليوافقه
أو يخالفه لأنها في الواقع لم تكن مأمورة بالصوم ليكون ما أتت به على
طبق الأمر الظاهري موافقا للواقع أو مخالفا له حيث لا أمر في الواقع
- كما عرفت - هذا بالإضافة إلى صومها .
وأما صلاتها فلا أثر لاتيانها حينئذ إذ لا يجب قضاء ما فات منها
في أيام العادة .
نعم إذا بنت على طهارتها وأتت بقضاء صلوات كانت في ذمتها ثم
تبين أنها أيام عادتها ، وصلاتها المأتي بها قضاءا باطلة فوجوب الاتيان
بها قضاءا ثانيا وعدمه يبتني على أن العمل على طبق الحكم الظاهري
مجز عن الواقع أو غير مجز لأنها أتت بالعمل على طبق حكمها الظاهري
وكانت في الواقع مكلفة بذلك العمل مشروطا بالطهارة وهي غير طاهرة
وبما أنا بنينا في محله على عدم اجزاء الأحكام الظاهرية عن الواقعية
فلا مناص من أن تأتي بالقضاء في غير تلك الأيام ثانيا .