شرح
لا يرضى بها العقل ولا يرخص فيها وإن كانت مستلزمة للموافقة
للقطعية أيضا .
وكذا ليس التخيير بمعنى جواز اختيارها الحيض إلى آخر الشهر أو
الاستحاضة كذلك لأنه أيضا مستلزم للمخالفة القطعية وإن حصل بها
للعلم بالموافقة القطعية أيضا .
بل التخيير بمعنى أنها تأخذ خمسة أيام منها وتجعلها حيضا مخيرة بين أول
الأيام أو وسطها أو آخرها ، لأنه وإن لم يوجب العلم بالموافقة القطعية إلا أنه موافقة
احتمالية والعقل بعد عدم التمكن من الامتثال الجزمي بالاحتياط يتنزل
إلى الامتثال الاحتمالي لا محالة كما أن الأمر إذا دار بين المخالفة القطعية
المستلزمة للموافقة القطعية وبين الامتثال الاحتمالي يتعين الامتثال الاحتمالي
لدى العقل ، فإذا فرضنا أن مظنونها كون وقتها هو أول الدم أو
وسطه أو أثنائه يتعين الأخذ بالتحيض من ذلك الوقت الذي نظن أنه
أيامها ووقتها ، وذلك لأن العقل الحاكم في باب الإطاعة المستقل بقبح
المعصية ولزوم الامتثال هو الذي يستقل بتقديم الامتثال الظني على الامتثال
الموهومي عند دوران الأمر بينهما .ناسية الوقت والعدد :
وأما للناسية للوقت والعدد كليهما فصريح المحقق في الشرائع أن حكمها
حكم المضطربة فيجب أن تميز بالصفات ومع فقدها ترجع إلى العدد .
وذكر صاحب الحدائق وغيره أن الناسية للوقت والعدد هي القدر المتيقن
من المرسلة فيتعين في حقها التمييز بالصفات ومع عدم التمكن ترجع