شرح
به أن عددها في عادتها والشهرين المتقدمين أي شئ فيأخذ به فيما
بعدها من الشهر .
لأن مرجع شكها في عددها إلى الأقل وأكثر وإنها لا تعلم أن عدد
حيضها في الشهرين المتقدمين خمسة مثلا أو ثمانية فهي تعلم باستمرار
حيضها إلى الخمسة أو الأربعة أو غيرهما من العدد ولكنها تشك في
كونه مستمرا إلى الثمانية أو التسعة والأصل بقاؤه وعدم انقطاعه إلى
الثمانية أو التسعة أو غيرهما مما تقطع بعدم كونها حائضا فيه لأنه
شبهة موضوعية .
فإذا ثبت بالاستصحاب أن عدد حيضها في الشهرين السابقين هو
الثمانية أو غيرها فلا محالة يترتب علية آثارها التي منها أن تتحيض فيما
بيدها من الشهر بتلك الأيام وذلك العدد ويحكم في الباقي بالاستحاضة
والعلم الاجمالي بأنها حائض أو مستحاضة في غير العدد المتيقن في الحيضية
لا يمنع عن الرجوع إلى الأصل لانحلاله بالاستصحاب الجاري في أحد
الطرفين دون الآخر .
نعم لما كان المشهور هو التحيض ستا أو سبعا في حق الناسية أعني
الرجوع إلى العدد فالاحتياط في الزائد على السبع بالجمع بين أحكام
الحائض والمستحاضة إلى اليوم الذي تقطع بعدم كونها حائضا في ذلك
اليوم مما لا مانع عنه خروجا عن الخلاف لم يكن متعينا لاستصحاب
الحيض كما عرفت .