شرح
لم تتمكن من التمييز بالصفات ترجع إلى الروايات والعدد .
ويدل على ذلك قوله ( ع ) في ذيلها ( فإن لم يكن الأمر كذلك
ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون
واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون ) حيث دلنا على
أن جعل السبع حيضا وظيفة كل من لم يكن أمرها كما ذكر - أي
لم تتمكن من التمييز بالصفات - لأن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة
دارة وكان الدم بلون واحد وحالة واحدة بلا فرق في ذلك بين
المضطربة والمبتدئة .
ويؤكده أن حمنة بنت جحش التي ذكرت النبي صلى الله عليه وآله
إني استحضت حيضة شديدة بحيث لم يكن يسدها الكرسف لشدتها
وقوتها ، وأمرها النبي صلى الله عليه وآله بالتلجم والتحيض في كل
شهر ستة أو سبعة ، لم تفرض كونها مبتدئة .
وما أفاده ( قده ) في غاية المتانة ونهاية الجودة ، وعليه فلا وجه
للحكم بالتفكيك بين المضطربة والمبتدئة في الرجوع إلى الصفات ، بل
إذا تمكنتا من التمييز بالصفات وجب الرجوع إلى الصفات وعلى تقدير
عدم تمكنها من ذلك فترجعان إلى الروايات والعدد وتجعلان سبعة أيام
حيضا والباقي استحاضة هذا .
ثم إن في المقام جملة من الأخبار قد استدل بها على أن المبتدئة
ترجع إلى العدد لا إلى الصفات ، اثنتان منها موثقتان لابن بكير .
الأولى ، عن عبد الله بن بكر ( قال : في الجارية أول ما تحيض
يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة أنها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى
تمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام