شرح
وغاية ما يمكن استفادته أنه إمامي لأن الشيخ والنجاشي لم يغمزا في مذهبه .
ولكن الأردبيلي في ( جامع الرواة ) أضاف إليهما القاسم بن عامر وذكر
أنه روى عن أبان في زكاة الحنطة من التهذيب ونحن قد راجعنا
المورد من التهذيب وهو كما نقله فيما هو المطبوع من الكتاب .
ولكن الظاهر أن الأردبيلي اشتبه عليه الأمر من جهة غلط النسخة ،
بل الصحيح أن الراوي عن أبان في زكاة الحنطة من التهذيب ( عباس بن عامر )
لأن صاحبي الوافي والوسائل قد نقلاها بعينها عن ( عباس بن عامر )
عن أبان هذا كله .
على أنا لو سلمنا أنه القاسم بن عامر كما ذكره الأردبيلي ( قده )
فهو أيضا كسابقيه في عدم جواز الاعتماد على روايته لاهماله في الرجال
حتى أن الأردبيلي بنفسه لم يتعرض له في كتابه ، فالمتحصل أن الرواية
ضعيفة كما ذكرناه .
وأما المناقشة في سند الرواية الثانية لزرارة فهي مستندة إلى ما تقدم
من أن طريق الشيخ إلى ابن فضال غير صحيح ( 1 ) ثم إن في سندها
محمد بن عبد الله بن زرارة ووثاقته وإن كانت محل الكلام ، لكن الظاهر
وثاقته لتوثيق ابن داود إياه .
وليعلم أن ابن داود هذا قمي متقدم على النجاشي لأنه ذكره في
رجاله واثني عليه ، فلا مناص من الاعتماد على توثيقه ، وليس هو
ابن داود الرجالي المعروف حتى يستشكل في توثيقه بأنه اجتهاد منه ( قده ) ( قده )
لتأخر عصره .
هامش
( 1 ) وقد تقدم غير مرة أن المناقشة في طريق الشيخ إلى الرجل مما
عدل عنه سيدنا الأستاذ دام ظله أخيرا فبني على اعتباره فلا تغفل .