وإن كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما
حيض ( 1 ) ومع كون إحداهما واجده تجعلها حيضا وتحتاط
في الأخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل أحدهما حيضا ،
والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى .
شرح
مضافا إلى الأخبار الصريحة ( 1 ) في أن الصفرة في غير أيام العادة
ليست بحيض .
صور المسألة :
( 1 ) وهذا له صور :
الأولى : أن تكونا واجدتين للصفات ولا بد حينئذ من الحكم
بحيضتهما للامكان القياسي كما مر .
الثانية : أن يكون أحدهما واجدا للصفات دون الآخر ، أما الواجد
فلا مناص من الحكم بحيضيته لوجدانه الشرائط وفقدانه الموانع .
وأما الفاقد فلا وجه للحكم بحيضيته لأن الصفرة في غير أيام العادة
ليست بحيض ولا يمكن أن تكون حيضا بالامكان القياسي ، اللهم إلا
أن نلتزم بقاعدة الامكان بمعناها المعروف فإن الفاقد أيضا حيض حينئذ
لاحتمال كونها حيضا واقعا .
الثالثة : أن تكونا فاقدتين للصفات فمقتضى ما قدمنا الحكم بعدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 5 وغيره من أبواب الحيض .