شرح
يونس ( 1 ) المتقدمة وغيرها مما دل على أن ما تراه المرأة من حمرة أو
صفرة في أيام عادتها حيض لا يبقى مجالا للترجيح بالأسبقية في الزمان
لأنها أمارة الحيض شرعا ، وكذلك أدلة الصفات فإن الصفرة في أيام
العادة ليست بحيض .
ثم إن ما ذكرناه في المقام يأتي في غير هذه المسألة أيضا من الفروع
الآتية التي يدور فيها الأمر بين كون الدم الأول حيضا دون الأخير
أو العكس .
هذا ولا يخفي أن ما ذكرناه من لزوم جعل أول الدمين حيضا
وإن كان صحيحا كما عرفت ، إلا أنه لا يتم على اطلاقه لأنه إنما يصح
في غير ذات العادة العددية ، لأن تميزها بالصفات كما مر ، وأما ذات
العادة العددية فقد عرفت أن دمها إذا تجاوز عن العشرة وكانت مستمرة
الدم المعبر عنها بالاستحاضة في الأخبار ( 2 ) ترجع إلى عدد أيامها وتجعله
حيضا والباقي استحاضة ، وعليه لا بد من أن تأخذ من أول الدمين
بعدد أيامها حيضا ، لاتمام الدم الأول وتجعل الباقي استحاضة .
هذا كله فيما إذا كان كلا الدمين في غير أيام العادة وكانا
واجدين للصفات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 4 من أبواب الحيض ، ح 3 ويدل
على ذلك أكثر روايات الباب .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب الحيض ، ح 2 و 3
وغيرها من الروايات .