تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الثاني : الأخبار الواردة في أن الصفرة في غير أيام المرأة ليست بحيض ( 1 ) بل لا بد من أن تتوضأ وتصلي وذلك لأنها قيدت الحكم بنفي الحيضية بما إذا كان الدم صفرة فيستفاد من ذلك أن نفي الحيضية مترتب على الحصة الخاصة من الدم وهي التي تكون صفرة ، فللصفرة مدخلية في الحكم ومع كون الدم غير صفرة بأن كان أحمر لا يحكم بعدم كونه حيضا وإلا للزم لغوية التقييد بكونه صفرة الثالث : الأخبار الدالة على أن المرأة إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإن رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة كما في صحيحة أو حسنة محمد بن مسلم ( 2 ) لدلالتها على أن كل ما تراه المرأة من الدم قبل تجاوز العشرة وإن كان في غير أيام العادة فهو من الحيض ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في ذلك بين كونه صفرة أو حمرة ، إلا أنا قيدنا اطلاقها بما دل على أن الصفرة في غير أيام للعادة ليست بحيض فتبقى الحمرة في غير أيام العادة محكومة بالحيضية بتلك الأخبار . الرابع : صحيحة عبد الله بن المغيرة ( 3 ) عن أبي الحسن الأول ( ع ) : ( في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك قال : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس ) لأنها كانت ثلاثين يوما ، حيث دلتنا بتعليلها على أنه متى جازت أيام الطهر على المرأة فرأت الدم فهو حيض ، وإن كان في غير أيامها ، ونخرج عن اطلاقها في الصفرة بما دل على أن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 4 من أبواب الحيض ح 1 وغيره . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب الحيض ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب النفاس ح 1 .