شرح
الثاني : الأخبار الواردة في أن الصفرة في غير أيام المرأة ليست
بحيض ( 1 ) بل لا بد من أن تتوضأ وتصلي وذلك لأنها قيدت الحكم
بنفي الحيضية بما إذا كان الدم صفرة فيستفاد من ذلك أن نفي الحيضية
مترتب على الحصة الخاصة من الدم وهي التي تكون صفرة ، فللصفرة
مدخلية في الحكم ومع كون الدم غير صفرة بأن كان أحمر لا يحكم
بعدم كونه حيضا وإلا للزم لغوية التقييد بكونه صفرة
الثالث : الأخبار الدالة على أن المرأة إذا رأت الدم قبل العشرة
فهو من الحيضة الأولى وإن رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة
كما في صحيحة أو حسنة محمد بن مسلم ( 2 ) لدلالتها على أن كل ما تراه
المرأة من الدم قبل تجاوز العشرة وإن كان في غير أيام العادة فهو من
الحيض ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في ذلك بين كونه صفرة أو
حمرة ، إلا أنا قيدنا اطلاقها بما دل على أن الصفرة في غير أيام للعادة
ليست بحيض فتبقى الحمرة في غير أيام العادة محكومة بالحيضية بتلك الأخبار .
الرابع : صحيحة عبد الله بن المغيرة ( 3 ) عن أبي الحسن الأول ( ع ) :
( في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك
قال : تدع الصلاة لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس )
لأنها كانت ثلاثين يوما ، حيث دلتنا بتعليلها على أنه متى جازت أيام
الطهر على المرأة فرأت الدم فهو حيض ، وإن كان في غير أيامها ، ونخرج
عن اطلاقها في الصفرة بما دل على أن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 4 من أبواب الحيض ح 1 وغيره .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب الحيض ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من أبواب النفاس ح 1 .