تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع ( 1 ) وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما نواه ، ولا ينبغي الاشكال في أن الأمر متعدد حينئذ ، وإن
شرح
بها إلى سبحانه نحو إضافة ، والإضافة تحصل بقصد التوصل به ، إلى شئ من غاياته أو إلى مجموع تلك الغايات فلا محالة يقع صحيحا وامتثالا للجميع ، ويمكن إدخال ذلك تحت عبارة الماتن ( قدس سره ) في قوله : كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع .إذا نوى واحدا من الغايات ( 1 ) وذلك لتحقق الوضوء باتيانه بقصد غاية معينة من غاياته حيث لا يعتبر في صحته ووقوعه قصد بقية الغايات أيضا ، ومع تحققه له أن يدخل في أية غاية متوقفة على الطهارة سواء قلنا أن الطهارة هي نفس الوضوء أعني الغسلتين والمسحتين كما قويناه ، أم قلنا أن الطهارة أمر يترتب على تلك الأفعال ، وذلك لتحقق الطهارة على الفرض . نعم يقع حينئذ امتثالا من جهة الأمر المتوجه إلى ما قصده من الغايات وأداءا بالإضافة إلى بقية غاياته التي لم يقصد التوصل به إليها هذا . ثم إن في هذه المسألة جهة أخرى للكلام ، وهي أنه إذا توضأ بنية شئ من غايات الوضوء وبعد ذلك بدا له وأراد أن يأتي بغاية