وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفى عن الجميع ( 1 )
وكان أداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما
نواه ، ولا ينبغي الاشكال في أن الأمر متعدد حينئذ ، وإن
شرح
بها إلى سبحانه نحو إضافة ، والإضافة تحصل بقصد التوصل به ،
إلى شئ من غاياته أو إلى مجموع تلك الغايات فلا محالة يقع صحيحا
وامتثالا للجميع ، ويمكن إدخال ذلك تحت عبارة الماتن ( قدس سره )
في قوله : كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا
لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع .إذا نوى واحدا من الغايات
( 1 ) وذلك لتحقق الوضوء باتيانه بقصد غاية معينة من غاياته حيث
لا يعتبر في صحته ووقوعه قصد بقية الغايات أيضا ، ومع تحققه له أن
يدخل في أية غاية متوقفة على الطهارة سواء قلنا أن الطهارة هي نفس
الوضوء أعني الغسلتين والمسحتين كما قويناه ، أم قلنا أن الطهارة أمر
يترتب على تلك الأفعال ، وذلك لتحقق الطهارة على الفرض .
نعم يقع حينئذ امتثالا من جهة الأمر المتوجه إلى ما قصده من
الغايات وأداءا بالإضافة إلى بقية غاياته التي لم يقصد التوصل به
إليها هذا .
ثم إن في هذه المسألة جهة أخرى للكلام ، وهي أنه إذا توضأ
بنية شئ من غايات الوضوء وبعد ذلك بدا له وأراد أن يأتي بغاية