تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
إليه ولا يصح الغسل مع الماء المتنجس إذ لا بد في إزالة الحدث من أن يكون الماء طاهرا بل وكذلك الحال في إزالة الخبث إذ الماء المتنجس بوصوله إلى العضو لا يكفي في تطهيره وإزالة الخبث فلا يحصل به إزالة الخبث ولا الحدث . نعم لا بد في إزالة الخبث من أن نعتبر طهارة الماء قبل إن يصل إلى المحل المتنجس فالنجاسة الحاصلة بنفس الغسل أي بوصول الماء إلى المحل غير مانعة عن حصول الطهارة به وذلك للضرورة الملجأة إلى ذلك حيث إن الماء القليل لو اشترطنا طهارته حتى بعد وصوله إلى المحل مع القول بنجاسة الغسالة مطلقا لزم عدم امكان تطهير شئ من المتنجسات به وهو خلاف الأخبار والضرورة . وأما في إزالة الحدث فلا ضرورة ملجأة إلى تخصيص اشتراط الطهارة بما قبل وصول الماء إلى العضو بل نلتزم فيه باشتراط الطهارة في الماء مطلقا قبل وصوله إليه وبعده وغاية ما يلزمه بطلان الغسل به قبل تطهير العضو المتنجس وهو مما لا محذور في الالتزام به ومن هنا نعتبر في صحة الغسل بالماء القليل تطهير كل عضو قبل غسله . ولا يخفى أنه لا يترتب النتيجة على هذا الاستدلال إلا على نحو الموجبة الجزئية أي فيما إذا اغتسل بالماء القليل مع القول بنجاسة الغسالة مطلقا . وأما إذا اغتسل في الكر أو الجاري أو غيرهما من المياه المعتصمة فلا يتنجس الماء بوصوله إلى العضو المتنجس حتى يشترط في صحة الغسل به طهارة العضو قبل غسله وكذا إذا اغتسل بالماء القليل مع القول بطهارة الغسالة مطلقا كما التزم به بعضهم أو فيما إذا كانت متعقبة بطهارة المحل فإن الماء لا يتنجس في هذه الصورة فلا يبطل به غسله .