تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( مسألة 4 ) : الغسل الارتماسي يتصور على وجهين أحدهما أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء ( 1 ) وهكذا إلى الآخر فيكون حاصلا على وجه التدريج والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ( 2 ) وحينئذ يكون آنيا وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد ولو لم يقصد أحد
شرح
للارتماسي صورتان ( 1 ) ليكون الغسل الارتماسي تدريجيا يشرع فيه من أول دخوله في الماء إلى أن يحيط الماء بتمام بدنه وهو حينئذ نظير الصلاة وغيرها من المركبات فكما أنه يشرع في الصلاة من حين دخوله فيها إلى أن ينتهي إلى آخرها كذلك الحال في الغسل الارتماسي حينئذ ومعه يمكن أن يتحقق الحدث في أثنائه كما يمكن أن يتحقق في أثناء الترتيبي على ما يأتي حكمه إن شاء الله تعالى . ( 2 ) فيكون الغسل الارتماسي أمرا وحدانيا دفعي الحصول ولا يعقل تخلل الحدث في أثنائه . ولا يخفي أن الجمع بين القسمين المذكورين في الارتماسي والقول بأنه قد يتحقق بهذا وقد يتحقق بذاك أمر غير صحيح بل الصحيح أن يقال إن الارتماسي إما أن يتحقق على نحو التدريج فحسب وأما إنه دفعي ووحداني فهو من قبيل أحدهما لا أنه قد يكون تدريجيا وقد يكون دفعيا بيان ذلك .