تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
الكيفية الواردة فيه غير مختصة به لأن الأغسال طبيعة واحدة وإنما الاختلاف في أسبابها وإنما تصدوا عليهم السلام لبيان الكيفية في الجنابة دون غيرها لأن الابتلاء بها أكثر عن الابتلاء بغيرها من الأسباب فتصدوا لبيان كيفيته حتى يظهر الحال في غيرها من ذلك البيان فيما أن غسل الجنابة له فردان من طبيعة واحدة أعني الترتيبي والارتماسي وهما يكفيان عنه فلا محالة يكفيان عن بقية الأغسال الواجبة أيضا . ويؤيد ما ذكرناه ما رواه في الفقيه من أن غسل الحيض والجنابة سواء ( 1 ) . وما ورد في أن الجنب إذا ابتلي بالحيض لا يغتسل بل يصبر إلى أن ينقضي أيام حيضها وبعده تغتسل غسلا واحدا عن الجميع ( 2 ) . كما دل على أن الغسل الواحد يجزي عن الحقوق المتعددة ( 3 ) حيث تدل على أن الأغسال طبيعة واحدة وإنما الاختلاف في الأسباب وأما إذا قلنا بأن الارتماسي أمر أجنبي مسقط عن المأمور به فلا وجه للحكم بكفايته في بقية الأغسال لأن مورد الأخبار الدالة على أجزائه وكفايته إنما هو غسل الجنابة ولا دليل على كفايته عن بقية الأغسال . كما نسب إلى العلامة التوقف في ذلك في بعض كتبه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 43 من أبواب الجنابة الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 باب 43 من أبواب الجنابة الحديث 5 و 6 وغيرهما . ( 3 ) الوسائل : ج 1 باب 43 من أبواب الجنابة الحديث 1 وغيره .