تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
نعم المنقول في نسخ الوسائل الظرب وعن الكليني الطراز ولكن النسخ مغلوطة قطعا فإن الكلمة ليست بالظاء بل بالضاد والضرب بمعنى الغسل الأبيض الغليظ كما في اللغة وفي مجمع البحرين ذكر الحديث نفسه في مادة ( الضرب ) وهذا أمر يناسب الرواية كما لا يخفى بخلاف الظرب الذي هو بمعنى اللاصق فإنه كما ترى لا يناسبها بوجه وأما الطرار فهو جمع الطره ولم نر استعماله مفردا وقد جعله في مجمع البحرين مفردا وفسره بالطين ونقل الحديث واستشهد به وأما ما ذكره في الوافي تفسيرا للكلمة من إنها بمعنى ما يطين به ويزين فمما لم نقف عليه في الأخبار ولا في شئ من اللغات وعليه فالمحتمل في الصحيحة أمران أحدهما الضرب بمعنى العسل الأبيض الغليظ وثانيهما الطرار بمعنى الطين . وكيف كان استدل بالصحيحة على عدم وجوب غسل اليسير من البدن الذي لا يكون مخلا لصدق غسل البدن عرفا . ويدفعه : أن الصحيحة إنما دلت على جواز الغسل وصحته مع بقاء أثر الخلوق والطيب والعلك لا مع بقاء عينها وكم فرق بينهما فإن أثرها من الرائحة اللطيفة أو لون الصفرة غير مانع من وصول الماء للبشرة وهذا بخلاف عينها والعين غير مذكورة في الصحيحة على أنها دلت على صحته مع بقاء أثرها أعم من أن يكون يسيرا أم كان كثيرا كما إذا دهن بالخلوق جميع رأسه - مثلا - ولا دلالة فيها على جوازه وصحته مع شئ يسير في البدن فلو كان الأثر بمعنى العين فلازمها صحة الغسل ولو مع وجود العين في تمام الرأس وهو كما ترى . وبمضمونها روايات أخرى أيضا ظاهرة في إرادة الأثر دون العين . منها : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين