Commentary
وربما يقال إن دلالتها على المدعي ظاهرة حيث عد غسل الجنابة من
دعائم الذين ويبعد جدا أن يراد به الوجوب الغيري لمكان أنه مقدمة
للصلاة إذ للصلاة شرائط ومقدمات أخر لا وجه لتخصيصه بالذكر
حينئذ من بينها وهذه الرواية وإن كانت معتبرة بحسب السند لوجود
الحسين بن سيف في أساتيد كامل الزيارات ولكنه يمكن المناقشة في دلالتها
بأنا لا نحتمل أن يكون غسل الجنابة من الأركان دون الجهاد والزكاة
وأمثالها مع أنها عدته من الأركان وتركت أمثال الجهاد والأمر بالمعروف
وغيرهما مما هو أعظم من غسل الجنابة بمرات كثيرة وليس هو بتلك
المثابة من الأهمية قطعا .
وأما الاستدلال بغيرها من الأخبار فيدفعه أنها مما لا دلالة له على
المدعى كالاستدلال بما ورد من قولهم إذا التقى الختانان فقد وجب
الغسل ( 1 ) . وقولهم أتوجبون عليه الحد والمهر ولا توجبون عليه صاعا
من ماء : ( 2 ) .
وذلك لأنها إنما هي بصدد بيان ما هو الحد لموضوع تلك الأحكام
وأن حده هو الالتقاء وليست في مقام بيان أنها واجبة نفسية أو غيرية
بل يحد الموضوع لتلك الأحكام الأعم من النفسية والغيرية وتدل على
أن حد وجوب الغسل على ما هو عليه من النفسية أو الغيرية هو الالتقاء
Footnote
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2 و 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 باب 6 من أبواب الجنابة الحديث 5 .