تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وربما يقال إن دلالتها على المدعي ظاهرة حيث عد غسل الجنابة من دعائم الذين ويبعد جدا أن يراد به الوجوب الغيري لمكان أنه مقدمة للصلاة إذ للصلاة شرائط ومقدمات أخر لا وجه لتخصيصه بالذكر حينئذ من بينها وهذه الرواية وإن كانت معتبرة بحسب السند لوجود الحسين بن سيف في أساتيد كامل الزيارات ولكنه يمكن المناقشة في دلالتها بأنا لا نحتمل أن يكون غسل الجنابة من الأركان دون الجهاد والزكاة وأمثالها مع أنها عدته من الأركان وتركت أمثال الجهاد والأمر بالمعروف وغيرهما مما هو أعظم من غسل الجنابة بمرات كثيرة وليس هو بتلك المثابة من الأهمية قطعا . وأما الاستدلال بغيرها من الأخبار فيدفعه أنها مما لا دلالة له على المدعى كالاستدلال بما ورد من قولهم إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ( 1 ) . وقولهم أتوجبون عليه الحد والمهر ولا توجبون عليه صاعا من ماء : ( 2 ) . وذلك لأنها إنما هي بصدد بيان ما هو الحد لموضوع تلك الأحكام وأن حده هو الالتقاء وليست في مقام بيان أنها واجبة نفسية أو غيرية بل يحد الموضوع لتلك الأحكام الأعم من النفسية والغيرية وتدل على أن حد وجوب الغسل على ما هو عليه من النفسية أو الغيرية هو الالتقاء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 6 من أبواب الجنابة الحديث 2 و 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 باب 6 من أبواب الجنابة الحديث 5 .