كتاب الطهارة — صفحة 432
( مسألة 9 ) : إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له ( 1 ) استيجارهما ولا استيجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب . الميت المحدث بحدث الموت والتيمم إنما يرفع الحدث ولا يرفع الموضوع بأن يجعل الميت مغسلا فلو مسه أحد بعد تيممه لوجب عليه غسل المس أيضا وتظهر ثمرة ما ذكرناه في غير هذين الموردين أيضا كما في البقاء على الجنابة في شهر رمضان فإن الحكم فيه أيضا مترتب على الجنابة لا على الحدث . استيجار من علم جنابته اجمالا لما يحرم على الجنب ( 1 ) قد يعلم الثالث بجنابة أحد شخصين من غير تعيين من دون أن يعلم أحد منهما بجنابة نفسه وقد يعلم الثالث بجنابة أحدهما مع علم أحدهما بجنابة نفسه . أما في الصورة الأولى فلا مانع من صحة إجارة أحدهما أو كلاهما لما مر من أن الإجارة إنما وقعت على أمر مباح في نفسه وهو الكنس مثلا فلا مانع من صحة الإجارة سوى عدم تمكنه من تسليم العمل للمستأجر لحرمة مقدمته أعني الدخول في المسجد فإذا فرضنا جهله فلا محالة يجوز له الدخول ويتمكن من تسليم العمل لمالكه . هذا كله بالإضافة إلى حرمة إجارتهما أو جوازهما وضعا أما من حيث جوازها وحرمتها التكليفيين فالأمر كما أفاده الماتن ( قدس سره )