وكذا حال الحائض والنفساء ( 1 )
شرح
التيمم في ذلك والتيمم من غير ضرورة غير مسوغ للاجتياز ومن هنا
لو كان جنبا في خارج المسجد لم يكن له أن يتيمم ويجتاز عنهما إذ
لا ضرورة له إلى الاجتياز والأمر في المقام أيضا كذلك فإنه لا اضطرار
له إلى التيمم حتى يكفيه في الدقيقة الثانية نعم لو تيمم اضطر في الدقيقة
الثانية إلا أنه اضطرار حاصل بسوء الاختيار إذ كان له أن يخرج في
الدقيقة الأولى وتعجيز النفس متعمدا أمر غير سائغ بل مفوت للغرض
نظير اضطرار من توسط في الدار المغضوبة إلى الخروج عنها فإنه اضطرار
نشأ من سوء اختياره فالمتحصل أن الخروج جنبا هو المتعين في المسألة
هذا كله .
مضافا إلى ما قدمناه من عدم احتمال أهمية حرمة الخروج والاجتياز
جنبا عن حرمة المكث فيهما جنبا بل الثانية أهم ولا أقل من تساويهما
ومعه لا يبقى مجال للتخيير فإن تيممه معجز ومفوت للغرض وليست
حرمة الخروج جنبا أهم من حرمة المكث كذلك فيتعين عليه الخروج جنبا .