Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 384

Contributors:

P.384
Commentary
العرفي بينهما إلا أن الصحيح عدم تعارضهما بحسب مناسبات الحكم والموضوع المؤيدة بما في نفس الروايتين مما يحتمل أن يكون قرينة على ذلك أما المناسبة بين الحكم وموضوعه فهو أن النهي في موثقة عمار إذا ألقي إلى العرف لم يشك أحد في أن متعلقه هو مس لفظة الجلالة بمناسبة النهي ومس لفظة الجلالة نفسها ولا يرونه مطلقا حتى يشمل مس الموضوع الخالي عن اللفظة من الدرهم أو الدينار فإذا كانت الموثقة ظاهرة في حرمة مس نفس اللفظة لا بقية المواضع فلا محالة تخصص موثقة إسحاق بن عمار الدالة على الترخيص لأن الترخيص فيها مطلق يعم الموضع المشتمل من الدراهم على لفظة الجلالة والموضع الخالي عنها فنخصصها بمسه الدرهم والدينار في الموضع الخالي من اللفظة فيهما فكان السؤال عن مس الموضع الخالي من اللفظة المباركة في الدرهم والدينار من جهة عظمتهما وتشرفهما بوجود اللفظة في شئ من مواضعهما فاحتمل أن مس الموضع الخالي منهما خلاف التعظيم والاحترام نظير الجلوس على الصندوق المشتمل على المصحف لأنه لا اشكال في كونه هتكا لدى العرف وعليه فلا تعارض بينهما وأما القرينة على ذلك مما في نفس الروايتين فهو اختلاف التعبير في الموثقتين حيث عبر في الموثقة المانعة بكلمة ( على ) الظاهرة في الاستيلاء وقال لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله فكأنه قد استولى على الدينار بأجمعه فمسه كان مستلزما لمس اسم الله وفي بعض الأخبار المرخصة لم يعبر بتلك الكلمة بل بكلمة ( في ) الظاهرة في الاشتمال وإن مس الدرهم المشتمل بعضه على لفظة الجلالة لا بأس به وهاتان الكلمتان يحتمل قرينتهما على ما ادعيناه . ويؤيده أيضا ما اشتمل عليه بعض الأخبار الضعيفة من الأخبار