Commentary
العرفي بينهما إلا أن الصحيح عدم تعارضهما بحسب مناسبات الحكم
والموضوع المؤيدة بما في نفس الروايتين مما يحتمل أن يكون قرينة على ذلك
أما المناسبة بين الحكم وموضوعه فهو أن النهي في موثقة عمار إذا
ألقي إلى العرف لم يشك أحد في أن متعلقه هو مس لفظة الجلالة
بمناسبة النهي ومس لفظة الجلالة نفسها ولا يرونه مطلقا حتى يشمل
مس الموضوع الخالي عن اللفظة من الدرهم أو الدينار فإذا كانت الموثقة
ظاهرة في حرمة مس نفس اللفظة لا بقية المواضع فلا محالة تخصص
موثقة إسحاق بن عمار الدالة على الترخيص لأن الترخيص فيها مطلق
يعم الموضع المشتمل من الدراهم على لفظة الجلالة والموضع الخالي عنها
فنخصصها بمسه الدرهم والدينار في الموضع الخالي من اللفظة فيهما
فكان السؤال عن مس الموضع الخالي من اللفظة المباركة في الدرهم
والدينار من جهة عظمتهما وتشرفهما بوجود اللفظة في شئ من مواضعهما
فاحتمل أن مس الموضع الخالي منهما خلاف التعظيم والاحترام نظير
الجلوس على الصندوق المشتمل على المصحف لأنه لا اشكال في كونه
هتكا لدى العرف وعليه فلا تعارض بينهما وأما القرينة على ذلك مما في
نفس الروايتين فهو اختلاف التعبير في الموثقتين حيث عبر في الموثقة
المانعة بكلمة ( على ) الظاهرة في الاستيلاء وقال لا يمس الجنب درهما
ولا دينارا عليه اسم الله فكأنه قد استولى على الدينار بأجمعه فمسه كان
مستلزما لمس اسم الله وفي بعض الأخبار المرخصة لم يعبر بتلك الكلمة
بل بكلمة ( في ) الظاهرة في الاشتمال وإن مس الدرهم المشتمل بعضه
على لفظة الجلالة لا بأس به وهاتان الكلمتان يحتمل قرينتهما على ما ادعيناه .
ويؤيده أيضا ما اشتمل عليه بعض الأخبار الضعيفة من الأخبار