تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
غيره من النواقض قد دلت عليه جملة من النصوص ففي صحيحة العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل إن يغتسل قال لا بأس ( 1 ) وفي رواية أخرى عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم قال لأن النكاح فعله والاحتلام مفعول به ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار . هل تجب على الصائم المحتلم المبادرة إلى الاغتسال ؟ وهل إذا احتلم في النهار يجب عليه المبادرة إلى الغسل لئلا يبقى على الجنابة متعمدا في النهار أو لا يجب ذهب بعض من قارب عصرنا إلى ذلك وإن البقاء على الجنابة في النهار غير جائز متعمدا فإن البقاء عليها كذلك في الليل إلى طلوع الفجر محرم كما مر وكذلك الحال في النهار . وفيه أن ذلك من القياس وحرمة البقاء على الجنابة في النهار وكونه ناقضا للصوم يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه في المقام نعم ورد في رواية إبراهيم بن عبد الحميد النهي عن النوم في النهار بعد الاحتلام حتى يغتسل حيث قال سألته عن احتلام الصائم قال فقال إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل ، الحديث ( 3 ) فإن المتفاهم من المنع عن النومة الثانية في الرواية هو وجوب المبادرة إلى الاغتسال إلا أنه لا مناص من حمل ذلك على استحباب المبادرة إلى الغسل أو على كراهة التأخير في الاغتسال لأن الرواية مرسلة وإبراهيم بن عبد الحميد يرويها عن بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 باب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 و 4 ( 2 ) الوسائل : ج 7 باب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 و 4 ( 3 ) الوسائل : ج 7 باب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، حديث 5 وباب 16 ، حديث 4 .
كتاب الطهارة — صفحة 380 | السيد الخوئي