تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( مسألة 2 ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلا إذا علم زمان ( 1 ) الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ .
شرح
خروج المني المشاهد في ثوبه باقية بأن تكون الجناية جنابة أخرى غير الجنابة التي اغتسل منها كما يحتمل ارتفاعها لاحتمال أنها هي الجنابة التي اغتسل منها كما أنه يغاير القسم الثاني من حيث إنه ليس هناك شك في بقاء ما حدث لأن أحد الفردين المحتملين مشكوك الحدوث من الابتداء وأحدهما الآخر مقطوع الارتفاع وهذا بخلاف المقام حيث إن ما علمنا بحدوثه أعني طبيعي الجنابة الحاصلة بخروج المني المشاهد نحتمل بقائه ولا علم بارتفاعه فهو قسم مستقل ولا مانع من الرجوع فيه إلى استصحاب بقاء الطبيعي المحتمل انطباقه على ما اغتسل منه وما لم يغتسل فيجب عليه غسل الجنابة حينئذ . إذا لم يعلم السابق من الغسل والجنابة ( 1 ) هذا يبتني على ما سلكه جملة من الأعلام ومنهم الماتن ( قدس سره ) من عدم جريان الاستصحاب في ما جهل تاريخه من الحادثين فإن الاستصحاب حينئذ يجري في بقاء الغسل والطهارة من غير معارض فلا يجب عليه الغسل ولا الوضوء لكونه محكوما بالطهارة بالاستصحاب . وأما بناءا على ما سلكناه من عدم الفرق بين ما علم تاريخه وما جهل تاريخه من الحادثين فإما أن لا يجري الاستصحاب في شئ من الجنابة