اغتسل منها أو جنابة أخرى ( 1 ) لم يغتسل لها لا يجب عليه
الغسل أيضا لكنه أحوط .
شرح
المنام موضوعية في وجوب الغسل وأجابه الإمام بأن الموضوع في ذلك
مجرد خروج المني رأي في المنام احتلامه أو لم يره وبذلك يرتفع التنافي
بينهما وبين ما رواه أبو بصير فلا حاجة إلى ما ذكره الشيخ أو صاحب
الحدائق ( قدس سره ) فإنه ليس من الجمع العرفي بينهما بل الصحيح
في الجمع بينهما ما ذكرناه من أن الموثقتين إنما وردتا في صورة العلم بأن
المني منه لا في صورة التردد والشك إذ لا مناسبة لوجود مني الغير على
فخذه إلا أنه سئل عن وجوب الغسل حينئذ لاحتمال أن يكون لرؤية
الاحتلام موضوعية في وجوبه وأما ما رواه أبو بصير فهي واردة فيما
نحن فيه أعني الشك في أن المني منه أو من غيره وقد حكم عليه السلام
بعدم وجوب الغسل حينئذ كما هو مقتضى الأصل فالصحيح ما أفاده
الماتن ( قدس سره ) من عدم وجوب الغسل في المسألة .إذا علم بالجنابة ولم يعلم إنها مما اغتسل منه
( 1 ) قد تعرضنا لهذه المسألة في بحث الأصول وسميناها بالقسم
الرابع من أقسام الاستصحاب الكلي وقلنا أنه يغاير القسم الثالث منها
بأن في القسم الثالث يعلم بزوال ما حدث قطعا ويشك في قيام فرد آخر
مقامه مقارنا لارتفاع الفرد الأول أو بعده وأما في هذا القسم فلا علم
له بارتفاع ما حدث لأنه يحتمل أن تكون الجنابة التي علم بتحققها حين