تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلا إذا حصل العلم وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتورة
شرح
الخارج مني أو غيره فلا بد من أن يختبر بالصفات الواردة في الأخبار من الدفق والفتور والشهوة كما في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة حيث قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه للغسل ( 1 ) . والظاهر أن الشارع إنما اعتبر هذه الصفات في الاختبار من جهة أنها صفات غالبية لا تنفك عن المني فهي أمارات كون الخارج منيا لا أن الطريق منحصر بها فلو علم أو اطمئن بالمني من سائر الأوصاف كاللون والرائحة الكريهة ونحوهما أيضا وجب عليه الغسل كما ذهب إليه جماعة من الفقهاء وكذا فيما إذا حصل له العلم بذلك عن اجتماع صفتين من الأوصاف الثلاثة وعلى الجملة المدار على العلم بكون الخارج منيا وإذا لم يكن فالمتبع هو الصفات الغالبية وهي الدفق والشهوة والفتور . ثم إن الكلام في ذلك قد يقع في الرجل السليم وأخرى في المريض وثالثة في المرأة . أما بالإضافة إلى الرجل الصحيح فقد عرفت أن مقتضى صحيحة علي بن جعفر المتقدمة الحكم بالاغتسال عند اجتماع الأوصاف الثلاثة والظاهر أن الفترة والشهوة متلازمتان كما يدل عليه ذيل الصحيحة حيث قال وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس . مع أن انتفاء أحد الأوصاف الثلاثة يكفي في الحكم بعدم وجوب الاغتسال لأنه إنما ترتب على وجود الأوصاف الثلاثة فلا حاجة إلى انتفاء كليهما فنقيهما
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها في ص 311 .
كتاب الطهارة — صفحة 317 | السيد الخوئي