وإنما الكلام في أنه هل يتعين حينئذ الغسل ترتيبا أو يجوز
الارتماس ( 1 ) أيضا وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على
Commentary
المحل بل لو وجدت بمقداره في الجراحة والقرحة فلا يتحقق في الكسر
أبدا لأنه لا بد أن يشد بالأطراف الصحيحة أيضا حتى ينجبر وهذا
المقدار الصحيح الذي هو تحت الجبيرة لا يجب غسله لعدم وجوب نزع
الجبيرة فلا مناص من أن يمسح على الجبيرة التي فوقه فبهذه الصحيحة
نحكم بوجوب الاغتسال على الكسير مع المسح على الجبيرة كما في الوضوء
إلا أنها مختصة بالكسر المجبور .
ولأجل ذلك تكون الصحيحة أخص مطلقا من المراسيل الدالة على
وجوب التيمم في حقه والمطلقات الآمرة بالتيمم في حق من عجز من
استعمال الماء لعدم اختصاصهما بالمجبور فيتقدم الصحيحة عليهما ويخصصهما
بما إذا كان الكسير مجبورا فإن وظيفته الغسل مع الجبيرة ولا يتخير بين
التيمم والاغتسال كما في الجريح والقريح فإن التخيير فيهما مستند إلى
المعارضة الموجبة لرفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الآخر المنتج للتخيير
ولا معارضة في المقام .الكسر المكشوف
وأما الكسر المكشوف فيجب معه التيمم بمقتضى المراسيل المتقدمة
على تقدير الاعتماد عليها - أو المطلقات الدالة على أن الأصل الأولى
في حق كل عاجز عن استعمال الماء هو التيمم .
( 1 ) بقي الكلام في أن الجريح أو القريح أو الكسير إذا أراد الاغتسال