Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 225

Contributors:

P.225
Commentary
محض غرامه ولا رجوع له إلى المعاوضة بوجه فعلى الأول يجوز المسح على الجبيرة المعدودة من التالف لأنها باتلاف الغاصب انتقل إليه وقد ضمن عوضها بالمعاوضة القهرية فليس للمالك المطالبة بالمواد الباقية بعد اتلاف المال لانتقالها إلى ملك المتلف فيجوز له المسح على الجبيرة في المقام وهذا بخلاف ما إذا قلنا بالثاني لأن الجبيرة حينئذ باقية على ملك مالكها الأولى فلا يجوز التصرف فيها بالمسح إلا برضاه هذا . والصحيح عدم انتباء المسألة على ذلك وذلك لأن انتقال المال التالف إلى المتلف باتلافه مما لم يلتزم به أحد فيما نعلمه من أصحابنا لوضوح أن الاتلاف ليس من أحد الأسباب الموجبة للانتقال فلم يقل أحد بأن الثوب المملوك لأحد إذا أحرقه الغاصب فهو ملك للغاصب بالمعاوضة القهرية فيضمن له قيمته أو القطعات المنكسرة في الكوز ملك لمن أتلفه وهكذا . نعم وقع الخلاف في أنه إذا أغرم المتلف وأدى عوض ما أتلفه فهل يكون ذلك معاوضة بين ما أداه وما أتلفه فالقطعات المنكسرة للمتلف وهكذا غيرها مما أتلفه وأذهب ماليته وبقي مادته أو أن ما أداه غرامة مختصة والمواد باقية على ملك مالك المال . وذكرنا في محله أن العقلاء يرون ذلك معاوضة بين المال التالف والغرامة حيث ليس للمالك مال ومادة ولم يكن مالكا إلا لشئ واحد وقد أخذ عوضه وبدله لا أنه كان مالكا لشيئين أخذ عوض أحدهما وبقي الآخر على ملكه وهما المالية والمواد فأداء الغرامة معاوضة بالسيرة الثابتة عند العقلاء والمواد منتقلة إلى ملك المتلف بأداء الغرامة . ومفروض كلام الماتن إنما هو ما إذا أتلف مال الغير وجعله جبيرة وأسقطه من قبل إن يؤدي عوضه فهل يجوز له المسح عليها أو لا يجوز
كتاب الطهارة — Page 225 | السيد الخوئي