شرح
ولكن الصحيح وجوب نزعها وردها إلى مالكها في هذه الصورة أيضا
وذلك لأن الضرر على نحوين فقد يكون الضرر على نحو لا يرضى
الشارع بتحققه في الخارج كما إذا كان نزعها مؤديا إلى هلاكه فلا يجب
النزع والرد إلى مالكها حينئذ لأن ما دل على حرمة التصرف في مال
الغير مزاحم بما دل على حرمة اهلاك النفس المحترمة ووجوب حفظها
فحيث إنه أهم فلا محالة يتقدم على حرمة التصرف في مال الغير .
وأخرى يكون الضرر من غير ما لا يرضى الشارع بوقوعه كما إذا كان
نزع الجبيرة موجبا لاشتداد مرضه أو بطء برئه أو إلى ضرر مالي أو
ايلامه فمقتضى اطلاق ما دل على حرمة التصرف في مال الغير في مثله
وجوب نزعها وردها إلى مالكها ولا مانع عن ذلك إلا ما يتوهم من
شمول قاعدة نفي الضرر للمقام وهي توجب تخصيص ما دل على حرمة
التصرف في مال الغير ولكنا ذكرنا في محله أن القاعدة لا تشمل أمثال
المقام لأنها امتنانية واجرائها في المقام على خلاف الامتنان لأن معناها
جواز التصرف في مال الغير من غير إذنه ولا تثبت القاعدة ذلك بوجه
والظاهر أنهم لم يختلفوا في وجوب رد المال إلى مالكه فيما إذا كان رده
موجبا للتضرر المالي في حقه فإذا لم يشمل القاعدة للمقام فيكون حال
الضرر النفسي كالمالي فلا يمنع عن وجوب رد المال المغصوب إلى مالكه
( الجهة الثانية ) : إذا كانت الجبيرة المغصوبة معدودة من التالف
كما هو الغالب لأن الخرقة بعد فصلها عن ثوب الغير - مثلا - لا مالية
لها فهل يجوز المسح عليها أو لا بد من استرضاء المالك أو نزعها إذا
أمكن ؟ ذهب الماتن إلى جواز المسح عليها وقال وعليه العوض لمالكه
وقيل إن هذه المسألة مبتنية على أن الضمان بالتلف والاتلاف راجع إلى
المعاوضة القهرية بين المال التالف ومال المضمون به أو أن الضمان