لا يضره نجاسة باطنه ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا
شرح
وذلك لأن الأمر حينئذ يدور بين احتمالين فإما أن نلتزم بسقوط الصلاة
في حقه لأنها مشترطة بالطهور وهو غير متمكن منه فلا يجب في حقه
الصلاة وإما أن نلتزم بعدم سقوطها والأول مما لا يمكننا الالتزام به
لاطلاق ما دل على وجوب الصلاة وأنها لا تسقط بحال وأن الواجب
على كل مكلف في كل يوم خمسة واطلاق ما دل على اشتراطها بالطهارة
لأنه لا صلاة إلا بطهور .
وقد قدمنا في أول الكتاب أن الطهور ما يتطهر به وهو أعم من
الماء والتراب لأنه أحد الطهورين ومقتضى هذين الاطلاقين أن الصلاة
واجبة في حق المكلف في مفروض المسألة وأنها أيضا مشترطة بطهارة
خاصة لا محالة وتلك الطهارة إما هو الوضوء مع غسل القير أو مسحه
وإما هو التيمم كذلك ومقتضى العلم الاجمالي بوجوب أحد الأمرين
أن يجمع بين التيمم والوضوء مع وجود اللاصق على مواضع التيمم .
( 1 ) لأن الدليل إنما دل على اعتبار الطهارة في ماء الوضوء فإذا
فرضنا نجاسة أعضاء الوضوء على نحو يوجب تنجس الماء فلا محالة
يقتضي بطلانه وأما إذا كانت غير سارية إلى الماء فلا دليل على كونها
موجبة لبطلان الوضوء سواءا كانت الجبيرة واحدة وكان باطنها نجسا
دون ظاهرها وما إذا كانت متعددة .