Commentary
وشك في صحته من أجل احتمال أنه قد قصد الإقامة قبلها فلم يدر أن
الأمر بالصلاة هل كان متعلقا بالتمام أم بالقصر أو أنه صلى قصرا بعد
ثمانية فراسخ وشك في أنه هل قصد الثمانية وكان مسافرا أم أنه قصد
السير والتفرج إلى أن بلغ إلى ثمانية فراسخ فوظيفته للتمام ، أو أنه توضأ
بمسح ما يجب غسله أو بغسل ما يجب مسحه أو بغسل الحاجب وشك في
أنه هل كان هناك مسوغ من تقية أو ضرورة لذلك أم كان الواجب
أن يمسح ما يجب مسحه ويغسل ما يجب غسله أو أنه توضأ ثم شك في
صحته لاحتمال أنه خاف الضرر واحتمله حال الوضوء فكان الواجب
عليه هو التيمم دون الوضوء .
ففي هذه الصورة لا فائدة في البحث عن جريان القاعدة ، وعدمه فيما
إذا كان هناك أصل يقتضي صحة ما أتى به وأنه هو المتعلق لأمر المولى
وهذا كما في مثال الشك في صحة صلاة العصر من جهة الشك في قصده
الإقامة لأن الأصل عدم قصده الإقامة فوظيفته القصر وكذا في مثال
الشك في الوضوء من جهة الشك في احتماله خوف الضرر حال الوضوء
لأن الأصل أنه لم يحتمل الضرر ولم يخف منه فالواجب عليه هو الوضوء
وكذا فيما إذا ذهب ثمانية فراسخ فصلى تماما ثم شك في صحته من جهة
احتمال أنه قصد السفر وثمانية فراسخ فالواجب في حقه القصر لأن الأصل
أنه لم يقصد مسافرة ثمانية فراسخ والجامع ما إذا أتى المكلف بما هو
المأمور به في حقه بالعنوان الأولي وشك في صحته وفساده من جهة
احتمال تبدل أمره إلى فعل آخر بعنوان ثانوي طارئ عليه لأن الأصل
عدم تبدل تكليفه وعدم طرو العنوان الثانوي عليه ففي هذه الموارد
يحكم بصحة المأتي به لقاعدة الفراغ إن كانت جارية وبالاستصحاب إن
لم تجر القاعدة فلا فائدة في جريان القاعدة وعدمه في هذه الصورة .