تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكذا لو علم أنه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنه من جهة وجود المسوغ أولا والأحوط الإعادة في الجميع
شرح
الوجه في ذلك أن الشك قد يكون من جهة الشك في أصل أمر المولى كما إذا صلى فشك في أنها وقعت بعد دخول الوقت أم قبله والقاعدة غير جارية في هذه الصورة لأن الظاهر المستفاد من قوله عليه السلام كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ( 1 ) . جريان القاعدة فيما إذا كان الشك راجعا إلى فعل نفسه وأنه أتى به ناقصا أو كاملا كما في صلاته وطهوره دون ما إذا كان عالما بفعله وإنما كان شكه راجعا إلى فعل المولى وأمره وأنه أمر به أم لا . وبإزاء هذه الصورة ما إذا علم بأمر المولى ومتعلقه وشك في صحة ما أتى به من جهة احتمال أنه نقص أو زاد شيئا غفلة أو نسيانا ولا اشكال في جريان القاعدة في هذه الصورة أيضا للروايات بل هي القدر المتيقن من موارد جريان القاعدة . وبين هاتين متوسط وهو ما إذا علم بأصل أمر المولى ولكن لم يكن شكه في صحة عمله مستندا إلى فعله وأنه زاد أو نقص شيئا في عمله سهوا أو غفلة بل كان مستندا إلى الشك فيما تعلق به أمر المولى وأنه هل تعلق بما أتى به أو بشئ آخر وهذا كما إذا كان مسافرا فصلى قصرا
هامش
( 1 ) وهي موثقة محمد بن مسلم ، قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه . الوسائل : الجزء 1 باب 42 من أبواب الوضوء الحديث 6 .
كتاب الطهارة — صفحة 162 | السيد الخوئي