شرح
منكوسا ، كما أن المراد بقوله : إذا كان عنده آخر . إنه إذا كان عنده
شخص آخر يتقي منه لا مانع من أن يغسل يده منكوسا .
وفي صحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر - ع - .
ولا ترد الشعر في غسل اليدين . . . ( * 1 )
ويؤيد ما ذكرناه عدة روايات قد وردت في أن كلمه ( إلى ) في
الآية بمعنى ( من ) وهذا لا بمعنى أنها مستعملة فيه لأنه استعمال غير معهود
بل بمعنى أن المراد الجدي منها هو ذلك كما مر كرواية الهيثم بن عروة
التميمي قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن قوله تعالى ( فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق . فقلت هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق :
فقال : ليس هكذا تنزيلها إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ( من ) إلى
المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه ( * 2 ) .
وفي قضية علي بن يقطين حيث أمره - ع - أن يغسل يديه من
المرفقين بعد ما ارتفعت عنه التقية ( * 3 ) .
وفيما علمه جبرئيل ، حيث روى في كشف الغمة عن علي بن إبراهيم
في كتابه عن النبي - ص - وذكر حديثا إلى أن قال فنزل عليه جبرئيل
وأنزل عليه ماء من السماء فقال له يا محمد : قم توضأ للصلاة فعلمه جبرئيل
عليه السلام الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين
إلى الكعبين ( * 4 ) إلى غير ذلك من الروايات غير الخالية عن ضعف في
هامش
( * 1 ) المروية في الفقيه ج 1 ص 38 وقد روى صدرها في ب 17
من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في باب 19 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 32 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 1 من أبواب الوضوء من المستدرك .