تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
أقسام الشعر النابت على الوجه : ( الأول ) : ما نقطع بصدق عنوان المحيط عليه لغزارته وكثافته المانعين عن وقوع حس البصر على البشرة وهذا مما نعلم بإحاطته على الوجه وكونه مشمولا للأخبار الدالة على أن الوجه المحاط بالشعر لا يجب غسله بل يجزي غسل ظاهر الشعر عن غسله . ( الثاني ) : ما نقطع بعدم انطباق عنوان المحيط عليه إما لخفته أو لأن كل فرد من أفراده قد نبت مستقلا ومنفصلا عن الآخر أي من غير التفات بعضها ببعض بحيث تظهر البشرة الواقعة تحته بوضوح ولا يكون شعرها مانعا عن رؤيتها وهذا أيضا لا اشكال في حكمه فإن غسله لا يجزي عن غسل البشرة في الوضوء لعدم إحاطته بالوجه على الفرض فلا مناص من غسل الوجه حينئذ . وهل يجب غسل الشعر أيضا وإن لم يكن محيطا أو لا يجب ؟ الظاهر هو الوجوب وهذا لا لأن الشعر من توابع الوجه الواجب غسله ، لأن التابع لا دليل على اتحاد حكمه مع المتبوع دائما ولا من جهة الأصل العملي بدعوى أن المأمور به وهو الطهارة معلوم للمكلف وإنما يشك في سببه وأنها هل تحصل بغسل الوجه فحسب أو لا بد من غسل الشعر أيضا ومع الشك في المحصل والسبب لا بد من الاحتياط وقاعدة الاشتغال فيه هي المحكمة . وذلك لما مر من أن الطهارة ليست مسببة عن الوضوء . بل الطهارة هي نفس الوضوء ومعه يرجع الشك إلى الشك في التكليف بالمقدار الزائد ويندرج المقام في دوران الأمر بنى الأقل والأكثر الارتباطيين ويرجع في الزائد على القدر المتقين إلى البراءة . بل الوجه فيما ذكرناه صحيحة زرارة