شرح
كما إذا لصق بلحيته ما يحجب عن وصول الماء إلى ظاهرها - إلى دليل
وهو مفقود .
( الأمر الثاني ) : لا ينبغي الاشكال في وجوب غسل البشرة وعدم
كفاية غسل ظاهر الشعر فيما إذا كانت كل واحدة من الشعرات نابتة منفصلة
عن الأخرى بفاصل ، لعدم صدق الإحاطة بالشعر وقتئذ ، كما لا اشكال
ولا خلاف في أن الشعر إذا كان كثيفا بحيث يمنع عن وقوع النظر إلى
ذات البشرة وجب غسل ظاهر اللحية والشعر كالشراب والحاجبين ولم يجز
الاقتصار بغسل ذات البشرة حسبما تقتضيه الأخبار المتقدمة التي قدمنا الكلام
على دلالتها بما لا مزيد عليه .وأما إذا كان الشعر خفيفا وغير مانع عن وقوع الأبصار على نفس
الوجه والبشرة ففي وجوب غسل الظاهر أو لزوم غسل ذات البشرة خلاف
ونزاع ، وكلماتهم في ذلك مضطربة على ما نقلها الأصحاب ( قدهم ) في
كتبهم حتى أن بعضهم ادعى الاجماع على وجوب غسل البشرة إذا لم تكن
مغطاة بالشعر أبدا بل كانت ظاهرة يقع عليها حس البصر وذكر أن محل
الخلاف والنزاع إنما هو ما إذا كانت البشرة مستورة بالشعر الخفيف
ومغطاة به .
وبعضهم قد عكس الأمر في المسألة فنفى الريب عن الاجماع وعدم
الخلاف في عدم لزوم غسل البشرة المستورة بالشعر الخفيف ، وذكر أن
الخلاف منحصر بما إذا كانت البشرة ظاهرة وغير مغطاة بوجه لا بالشعر
الكثيف ولا بالعشر الخفيف كما إذا نبت الشعر على الوجه من غير التفاف
بعضه ببعض بأن كانت كل شعرة قائمة بأصلها مع الفصل بين منابتها بمقدار
إصبع أو أكثر أو أقل .
ولا يخفى الفرق الشاسع بين الدعويين فإن مقتضى الدعوى الأولى أن