تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ويجب اجراء الماء ( 1 ) فلا يكفي المسح به ، وحده أن يجري من جزء إلى جزء آخر ، ولو بإعانة اليد ، ويجزي استيلاء الماء عليه ، وإن لم يجر إذا صدق الغسل .
شرح
وجوب الغسل في الوضوء : ( 1 ) الاحتمالات في ذلك ثلاثة : ( الأول ) : أن يكون الغسل المعتبر في الوجوه واليدين هو الغسل المعتبر في تطهير الأجسام المتنجسة ، بأن يعتبر فيه استيلاء الماء على البشرة وانفصال غسالته عنه كما هو الحال في تطهير المتنجسات ، فإن مجرد وصول الماء إليها من غير انفصال غسالتها غير كاف في تحقق الغسل ، وصدق عنوانه لدى العرف . وربما يشهد لذلك ما ورد في صحيحة زرارة من قوله - ع - : كل ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ( * 1 ) لدلالتها على اعتبار الجريان في الوضوء فلا يكفي مجرد وصول الماء إلى البشرة . بل لا بد في صحته من ايصال الماء إليها ، وجريانه أي انتقاله من جزء إلى جزء آخر حتى تنفصل غسالته . ( الثاني ) : وهو مع الاحتمال المتقدم على طرفي النقيض أن يكون المعتبر في غسل الوجه واليدين مجرد ايصال النداوة إلى البشرة ولو بامرار اليد عليها ، فكما أن النداوة تكفي في المسح ، كذلك تكفي في الغسل المعتبر في الوضوء ، وهذا لا بمعنى أن المعتبر في الوجه واليدين أيضا هو المسح كيف وهو على خلاف ما نطق به الكتاب ودلت عليه السنة القطعية
هامش
( * 1 ) المروية في ب 46 من أبواب الوضوء من الوسائل .