الأولى قبل فوات الموالاة
ولا يجب ( 1 ) نية الوجوب والندب لا وصفا
ولا غاية ولا نية وجه الوجوب والندب بأن يقول أتوضأ الوضوء الواجب
أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصحلة ، بل يكفي
قصد القربة واتيانه لداعي الله .
شرح
أن ما أتى به من الأجزاء الصلاتية عند العدول أي لا بنية الصلاة زيادة
عمدية مبطلة للصلاة لا محالة لعدم احتسابها من الصلاة لافتقادها النية المعتبرة
في صحتها .
وأما الصورة الثانية فالحكم فيها بالبطلان يبتنى على القول بأن
الأكوان المتخللة بين أجزاء الصلاة جزء من الصلاة وحيث إن الظاهر أن
الأكوان المتخللة خارجه عن أجزاء الصلاة فالظاهر عدم بطلان الصلاة
بالعدول في تلك الأكوان .
ولا ينافي هذا مع الحكم ببطلانها فيما إذا أتى بشئ من قواطع الصلاة
في أثنائها ولو في الأكوان المتخللة كما إذا تكلم فيها بكلام الآدميين أو
أحدث أو استدبر لأن الحكم بالبطلان وقتئذ ليس مستندا إلى أن الأكوان
المتخللة جزء من الصلاة بل مستند إلى الاتيان بالقاطع وهو في الصلاة لأن
المصلي لا يخرج عنها إلا بالتسليمة فإن أولها التكبيرة وآخرها التسليمة فما
دام لم يسلم فهو في الصلاة فإذا تكلم فقد تكلم في الصلاة كما أنه إذا
أحدث وقتئذ فقد أحدث في صلاته وهو موجب لبطلان الصلاة لا محالة .
عدم اعتبار نية الوجوب ولا نية وجهه :
( 1 ) بعد ما بين الشروط المعتبرة في الوضوء تعرض " قده " لجملة من
الأمور التي ربما يقال باعتبارها في صحة الوضوء وذكر عدم اعتبار