تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
بل من جهة أن العزم على الافطار يستلزم انتفاء شرط الصحة في جزء من أجزاء العمل وهو الصوم فيبطل العمل بأسره لبطلان جزء من أجزائه كما هو الحال في جميع الواجبات الارتباطية . وقد يكون العدول في أثناء العمل غير مستلزم لوقوع شئ من أجزائه من دون نية مقربة أو أنه إذا استلزم ذلك فصدر بعض أجزاء العمل في حالة التردد أو العزم بعدم الاتيان به فهو أمر قابل للتدارك كما في الوضوء لأنه مركب من الغسلتين والمسحتين فإذا عدل عنه في أثناء الغسلتين أو في أثناء أحدهما وفرضنا أنه قد غسل نصفا من يده من دون نية مقربة ثم رجع عن ذلك إلى نيته الأولية فلا مانع من أن يعيد غسل النصف من يده مع النية المقربة وبذلك يحكم بصحة وضوئه . اللهم إلا أن يكون ذلك مستلزما لفوات الموالاة المعتبرة في الوضوء كما إذا تردد زمانا جفت أعضاءه السابقة بذلك فإنه يقتضي الحكم ببطلان الوضوء لا محالة إلا أنه من جهة الاخلال بالموالاة لا من جهة العدول عن نية الوضوء وهذا ظاهر . وهناك شق ثالث متوسط بين مثل الصوم الوضوء وهو عبارة عن الصلاة فيما إذا عدل عن نيتها في أثنائها فعزم على قطع الصلاة أو تردد في ذلك . وهذا بتصور تارة فيما إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة مترددا أو عازما على القطع . ويتصور أخرى فيما إذا لم يأت بشئ من أجزائها مع التردد أو العزم على القطع كما إذا عدل عن نية الصلاة في أثنائها ثم رجع إلى نيتها من دون أن يأتي بشئ من أجزائها عند العدول . أما في الصورة الأولى فلا تأمل في الحكم ببطلان الصلاة من جهة